الحكومة الأردنية تؤدي اليمين الدستورية بـ21 وزيرا 7 حقائب نسائية

أدت الحكومة الأردنية الجديدة اليمين الدستورية، الخميس، أمام العاهل الأردني، الملك «عبدالله الثاني»، برئاسة رئيس الوزراء «عمر الرزاز» بعد عشرة أيام من المشاورات لتشكيلها.
وتأتي الحكومة الجديدة خلفا لحكومة «هاني الملقي» التي استقالت على وقع احتجاجات شعبية عمت أرجاء البلاد ضد قرارات اقتصادية لرفع الضرائب على شرائح مختلفة.
وصدرت الإرادة الملكية السامية بتشكيل الحكومة المؤلفة من 28 وزيرا برئاسة «الرزاز» ووزيرا للدفاع أيضا، وتضم سبع سيدات للمرة الأولى في تاريخ تشكيل الحكومات في البلاد.  
وجدد رئيس الحكومة في أولى تصريحاته لوسائل الإعلام فور الانتهاء من أداء اليمين، تعهده بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل وفتح حوار بشأنه، وإعادته للبرلمان، قائلا إن «الحكومة الجديدة ليست حكومة تغيير وجوه» وعبّر عن ثقته الكاملة بالفريق الوزاري.
وأشار «الرزاز» إلى أن الحكومة ستعمل على تشخيص الواقع الذي تمر به البلاد، بما في ذلك التحديات المتتالية التي تشهدها منذ 2009، من أزمة عالمية وما لحقها من الربيع العربي وإغلاق الحدود والتأثير على حركة الصناعة والتجارة وما وصفه «بالركود» الذي أثقل كاهن المواطن الأردني.
وقال «الموضوع ليس تغيير وجوه، سيكون هناك قياس إنجاز لكل حقيبة، وليس مجرد تغيير في وجوه الفريق الاقتصادي، أخذنا بعين الاعتبار أن يكون فريقا اقتصاديا متكاملا وهذا كان المطلب الرئيس للشارع».
ووصف «الرزاز» الفريق الحكومي الجديد بأنه على مستوى عال من التناغم وتم اختياره بعناية، وأنه على «ثقة به»، داعيا المواطنين إلى منح الفرصة للحكومة الجديدة لمعالجة التحديات التي قال إنها وليدة «عقد» من الزمن.
وأضاف «سنكون قادرين على العبور إلى المرحلة التي يحلم بها الشباب الأردني».
وللمرة الأولى تتسلم سيدة حقيبة وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وهي «هالة زواتي»، فيما تتولى موقع الدولة لشؤون الإعلام سيدة للمرة الثانية، هي رئيسة تحرير يومية «الغد»، «جمانة غنيمات»، حيث تولت الوزيرة السابقة، «أسمى خضر»، هذه الحقيبة للمرة الأولى في حكومات الأردن في العام 2003، وتولت «ماري قعوار» حقيبة وزارة التخطيط، بالإضافة إلى حقائب التنمية الاجتماعية والثقافة والسياحة وتطوير القطاع العام التي تولتها سيدات.
 
ومن المفارقات التي رافقت تشكيل الحكومة الجديدة، تولي عدد من الشخصيات المحسوبة على القطاع المصرفي بثلاثة مواقع وزارية هي إضافة لوزارة الطاقة، وزارتي الصناعة والتجارة التي تولاها القانوني «محمد الحموري»، وموقع نائب رئيس الوزراء المصرفي ورجل الأعمال رجائي المعشر.
وقد اشتملت الحكومة على عدد من العناصر الشابة من كلا الجنسين، استجابة لتوجيهات الملك عبدالله الثاني لرئيس الحكومة الرزاز عند تكليفة، بالاهتمام بالشباب، كما تم إشراك شخصيات سياسية معارضة لسياسات الحكومة واتفاقية السلام الموقعة مع (إسرائيل)، أو ما يعرف بـ«اتفاقية وادي عربة»، أبرزهم «مثنى غرايبة» وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي كان من قادة الحراك في الأردن إبان الربيع العربي، ومن الذين تعرضوا للإصابة والضرب في مظاهرة ائتلاف 24 آذار، الذي تشكل عام 2011 من قبل كافة القوى المعارضة، واتخذ من دوار الداخلية في قلب العاصمة عمان مقرا لتظاهراته.
وطالب الائتلاف حينها بـ«تغيير النهج السياسي والاقتصادي في البلاد ومحاربة الفاسدين».
ويعد «مثنى» من مؤسسي التيار القومي التقدمي عام 2008، وقبل أن يصبح وزيرا كان ناشطا في «الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير» الذي يطالب بالعدالة الاجتماعية.
وحافظ وزير الخارجية «أيمن الصفدي» على موقعه الذي تولاه في الحكومة السابقة، وكذلك وزير الداخلية «سمير مبيضين»، الذي يرى البعض أنه نجح أمنيا في إدارة ملف الاحتجاجات التي شهدها الأردن قبل ثلاثة أسابيع، حيث كان يتواجد في الميدان إلى جانب مدراء الأجهزة الأمنية.
وكتلقيد متعارف عليه في تشكيلة الحكومات الأردنية، فقد تم تمثيل كبرى العشائر الأردنية في التشكيلة الوزارية الجديدة، إذ حافظ «عوض جراد»، الذي ينحدر من عشيرة «بني حسن»، على موقعه وزيرا للعدل، و«مبارك أبو يامين» من عشيرة «العبادي» وزيرا للشؤون القانونية، و«نايف الفايز» من بني صخر وزيرا للبيئة.
ونزل آلاف الأردنيين المتضررين من ارتفاع الأسعار إلى الشوارع الأسبوع الماضي، احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية التي يدعمها صندوق النقد الدولي.
ودفعت تلك الاحتجاجات النادرة، الملك «عبدالله» إلى إقالة الحكومة، وتعيين رئيس وزراء جديد كان أول تعهد قطعه على نفسه هو تجميد الزيادات الحادة في الضرائب.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن الاحتجاجات أقلقت الدول الخليجية المحافظة التي تخشى من تداعيات على أمنها جراء عدم الاستقرار في الأردن، الحليف القوي للولايات المتحدة الذي يدعم منذ فترة طويلة مواقفها في السياسة الخارجية.
ويقول مسؤولون، إن الأزمة الاقتصادية تفاقمت مع انتهاء المعونة الخليجية، وقلة الأموال الإضافية التي قدمها مانحون غربيون في السنوات القليلة الماضية للتكيف مع أعباء آلاف اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم المملكة.
وفي وقت سابق، أكدت القيادة الأردنية، أن انهيار الأوضاع في الأردن «سينعكس سلبا على أمن دول الخليج لأن موقعه يجعله سدا على الحدود مع العراق وسوريا».
ويواجه الأردن أزمة اقتصادية فاقمها في السنوات الأخيرة تدفق اللاجئين من جارته سوريا إثر اندلاع النزاع عام 2011 وانقطاع إمدادات الغاز المصري وإغلاق حدوده مع سوريا والعراق بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مناطق واسعة فيهما.
الأردن، الحكومة الأردنية، الملك عبدالله الثاني، عمر الرزازالتاريخ: الخميس, يونيو 14, 2018 - 15:15المحرر: أحلام القاسميالمصدر: الخليج الجديدأضف إلى مربعات الصفحة الرئيسية: Noتاريخ النشر: الخميس, يونيو 14, 2018 - 15:15المنطقة: عربي
الحكومة الأردنية تؤدي اليمين الدستورية بـ21 وزيرا 7 حقائب نسائية
تقييم 3.1/5 (زيارات وتقييم 80 الزوار)